الموت الدماغي ومدى قبول التبرع بالأعضاء للمتوفين دماغيا في دول الخليج العربي
الموت الدماغي ومدى قبول التبرع بالأعضاء للمتوفين دماغيا في دول الخليج العربي
الباحث: ياسر مصطفى محمد كتوعة
الملخص:
هدفت هذه الدراسة إلى التعريف بالموت الدماغي ومعايير وشروط التشخيص، وبيان مدى معرفة المواطنين والمقيمين في
دول الخليج بموضوع التبرع بالأعضاء لمرضى الموت الدماغي، ودراسة مدى قبول التبرع بأعضاء الموتى الدماغيين في
دول الخليج العربي، والتعرف على الفروق بين دول الخليج فيما يتعلق بالموافقة على قبول التبرع بأعضاء الموتى الدماغيين،
والكشف عن المعتقدات الشخصية أو الثقافية فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء لعدد مرضى الموت الدماغي. واستخدمت الدراسة
الاستبيان الإلكتروني بتطبيقه على دول الخليج العربي الست بالإضافة إلى العراق خلال عام ٢٠٢٤ كحد زمني للدراسة.
وقد تم الحصول على ١١٧٦ استجابة كعينة عشوائية من مجتمع الدراسة، وبعد تحليل البيانات توصل البحث إلى عدة نتائج
أهمها أن عملية التبرع بالأعضاء للأشخاص المتوفين دماغيا تتناسب طرديا مع عدم المعرفة بمفهوم الموت الدماغي، وعدم
المعرفة بآلية التبرع كاملة من الناحية الطبية والقانونية والدينية، وهناك تنسيق متفرق مع أسرة المتوفى دماغياً، وكيفية اتخاذ
قرار التبرع، ومن المسؤول عن ذلك، والخوف من رفض أسرة المتبرع للفكرة. ويوصي البحث بنشر الوعي حول الموت
الدماغي وفوائد التبرع بالأعضاء، وضرورة وجود شخص مسؤول من أفراد الأسرة خلال فترة الموت الدماغي يكون حلقة
الوصل بين الكادر الطبي وأسرة المتوفى لتنظيم وتشجيع عملية التبرع، فضلاً عن ضرورة اعتماد منهجيات لآلية اتخاذ
قرار التبرع للأفراد، مع مراعاة الصحة النفسية للأسرة، وتوفير مرشدين دينيين واجتماعيين أثناء العملية. في ظل حضور
منسق زراعة الأعضاء المعين من قبل المركز السعودي لزراعة الأعضاء ممثلاً رسميا للمركز لبحث وجود قبول من أسرة
المتوفى دماغيا للتبرع بأعضائه.
الكلمات المفتاحية: الموت الدماغي، القبول، التبرع بالأعضاء، دول الخليج العربي، العوامل الثقافية والمجتمعية
١. المقدمة:
إن الموت الدماغي من أبرز التطورات في العلوم والمعارف الطبية، التي قدر لها أن ترى النور، والتي ثار حولها جدل كبير
بين الغالبية العظمى من الأطباء، وفقهاء الشريعة الإسلامية، ورجال القانون، وأين – أي هذا الجدل – في إطار ما إذا كان
الموت الدماغي يعتبر موتا حقيقياً ومؤكداً، وبالتالي نهاية الحياة البشرية، أم أنه ليس كذلك، ولم يصل بعد إلى حد اليقين
المطلق بوقوع الموت وخروج الروح من الجسد؟
شهد النصف الثاني من القرن العشرين تطوراً مذهلاً في العلوم الطبية والعديد من الإنجازات العلمية، مثل التلقيح الصناعي
والاستنساخ، فضلاً عن انتشار وتوسع زراعة الأعضاء البشرية ونقلها، حيث تعد هذه الأخيرة من أهم الموضوعات التي
برزت بسبب دورها الكبير في إنقاذ المرضى الذين تتعرض حياتهم للخطر، فبسبب الموت المؤكد أصبح من الممكن نقل
الأعضاء أو الأجزاء من شخص إلى آخر، سواء كان الشخص الأول حياً أو ميتا.ً
في السابق لم يكن تحديد وقت الوفاة يثير أي إشكالية طبية أو دينية أو حتى قانونية، ولكن مع التطورات الطبية الأخيرة ظهر
مفهوم جديد للوفاة يقوم على موت جذع الدماغ دون الحاجة إلى انتظار توقف التنفس والدورة الدموية، ويؤيد هذا المفهوم
عدد كبير من الأطباء، حيث يعتبر الموت الدماغي مصدراً رئيسيا لاستخراج الأعضاء لزراعتها وإنقاذ حياة المرضى
(Strra, الآخرين. ( ٢٠٢٢
وقد أدى هذا الخلاف حول تعريف الموت الدماغي إلى اختلاف الآراء فيما يتعلق بالعواقب القانونية للوفاة، فمن يرى أن
الموت الدماغي موت شرعي وقانوني فإنه يطبق عليه آثار الموت الشرعي، مثل إبطال الزواج وتوزيع الميراث على ورثة
الشخص فور حدوث موته الدماغي، دون الحاجة إلى انتظار توقف التنفس والدورة الدموية. بينما يرى آخرون ممن لا
يعتبرون الموت الدماغي موتا شرعيا أن الموت الدماغي مرحلة من مراحل الموت، ولا يترتب عليه إلا عواقب شرعية
وقانونية تتعلق بفقدان الأهلية وحالة المرضى الذين يواجهون مرحلة الموت.
لذا كان لا بد من التطرق إلى هذا السياق في دول الخليج العربي، ومتابعة ما يستجد من إشكالات وملابسات وتفاصيل دقيقة،
وتوضيح حكمها من منظور شرعي وقانوني وعادي وثقافي، ومدى وعي المجتمع بذلك، للحد من أي خلل أو انحراف قد
يؤدي إلى المساس بالقيم والأخلاق السائدة في مختلف المجتمعات، وقواعد التعامل وحدود السلوك التي عرفتها البشرية،
والتي وصل الكثير منها إلى حد الحرمة؛ كحرمة الحياة، وحرمة انتهاك السلامة الجسدية، وكذلك مدى قبول المجتمع للتبرع
بالأعضاء وفق تعريف ووعي الموت الدماغي.
١٫١ . مشكلة البحث:
تتمثل مشكلة البحث في مدى قبول التبرع بالأعضاء من الموتى دماغيا في دول الخليج العربي، وتحديات تطبيق هذه المعايير
بشكل متسق وفعال، كما يمكن أن تركز مشكلة البحث على التحديات التي قد تكون معقدة وتختلف من ثقافة إلى أخرى، مثل
التحديات الفنية والقانونية والأخلاقية والاجتماعية في هذا السياق، مما يستدعي من البحث فهم الآراء والمواقف المختلفة
وتطوير إطار أخلاقي يمكن الاتفاق عليه عالميا. وتكمن المشكلة في السؤال الرئيسي: ما هي التحديات التي تواجه قبول
التبرع بالأعضاء من الموتى دماغيا في دول الخليج العربي؟
٢٫١ . أسئلة البحث:
١. ما هو الموت الدماغي وما هي معايير وشروط تشخيصه؟
٢. ما هي الجوانب القانونية والأخلاقية لتشخيص الموت الدماغي؟
٣. إلى أي مدى يعرف سكان دول الخليج عن التبرع بالأعضاء للأشخاص المتوفين دماغيا في دول الخليج العربي؟
٤. إلى أي مدى يتم قبول التبرع بالأعضاء للأشخاص المتوفين دماغيا في دول الخليج العربي؟ وهل هناك اختلافات بين
الدول فيما يتعلق بالموافقة على قبول التبرع بأعضاء الشخص المتوفى دماغيا؟ً
٥. هل يلتزم مواطنو دول الخليج العربي بمعتقدات شخصية أو ثقافية فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء من المرضى المتوفين
دماغيا؟ً
٣٫١ . أهداف البحث:
١. تعريف الموت الدماغي ومعايير وشروط التشخيص.
٢. تغطية شاملة وأخلاقية لتشخيص الموت.
٣. توضيح مدى معرفة المواطنين والمقيمين في دول الخليج بموضوع التبرع بالأعضاء لمرضى الموت البسيط في دول
الخليج العربي.
٤. دراسة مدى قبول التبرع بأعضاء الموتى دماغيا في دول الخليج العربي، وتحديد الاختلافات بين دول الخليج فيما يتعلق
بالموافقة على قبول التبرع بأعضاء الموتى دماغيا.
٥. الكشف عن المعتقدات الشخصية أو الثقافية فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء لعدد مرضى الموتى دماغيا.
٤٫١ . أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث في الجوانب الإنسانية الحساسة المتعلقة بحقوق المرضى والحاجة الملحة للأعضاء لإنقاذ حياتهم وتحسين
نوعية حياتهم، كما يسلط الضوء على التطورات الطبية والتقنيات الحديثة التي تساعد في تشخيص وعلاج حالات الموت
الدماغي، وكيف يمكن تطويرها وتوظيفها بشكل أكثر فعالية في دعم التبرع بالأعضاء، كما يستكشف البحث الجوانب
الأخلاقية والقانونية والثقافية المتعلقة بالتبرع بالأعضاء في دول الخليج، ويسعى إلى تحسين التوجهات الشخصية واللوائح
المتعلقة بهذا الجانب لتسهيل وتشجيع عملية التبرع، وتكمن أهميته العملية في زيادة الوعي العام بأهمية التبرع بالأعضاء
وفوائده للمجتمع، وتوجيه صناع القرار نحو اتخاذ السياسات الصحية الصحيحة لتعزيز التبرع وزيادة عدد المتبرعين،
وبشكل عام يساهم هذا البحث في تقديم حلول شاملة ومتكاملة لتعزيز عملية التبرع بالأعضاء وبالتالي إنقاذ حياة الناس
وتحسين صحتهم.
٢. الدراسات السابقة:
وقد قام الباحث بمراجعة الأدبيات وذكر بعض الدراسات ذات الصلة بموضوع الدراسة على النحو التالي:
١) جنان محمد الجاسم وآخرون ( ٢٠٢٣ )، مستوى الوعي بشأن الموت الدماغي وقبول التبرع بالأعضاء في المنطقة
الشرقية بالمملكة العربية السعودية.
أجريت هذه الدراسة في المملكة العربية السعودية، وأفادت الدراسة بوجود مستوى متوسط من الوعي بالموت الخفيف، وقد
سلطت هذه الدراسة الضوء على مستوى الوعي المعرفي بالموت الأساسي وقبول التبرع الفردي بين سكان المنطقة الشرقية
من المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال استخدام استبيان، وأظهرت العينة ذكور وإناث سعوديين فوق سن الثامنة
عشرة، وخلصت الدراسة إلى أن المشاركين لديهم مستوى عالٍ من الوعي بالموت، وأن فهم الموت أمر ضروري لتشجيع
التبرع بأعضائهم، لذا يجب على الناس بذل المزيد من الجهود لإعلام وتثقيف الجمهور حول الموت وجزء كبير منه يتعلق
بالتبرع بالأعضاء.
٢٠١٩ ) بعنوان: "الموت الدماغي والتبرع بالأعضاء". ) Suchita Kosare and Apeksha Gala ٢) دراسة
في هذه المراجعة، نحاول تحديد معايير الموت الدماغي وكذلك منهجية الاختبار. كما تمت مناقشة التحديات والجوانب
القانونية المتعلقة بالتبرع بالأعضاء، وذكرت الدراسة أن عدد عمليات زرع الأعضاء ارتفع بشكل كبير في العقود القليلة
الماضية. وقد ساهم مفهوم الموت الدماغي والقدرة على حصاد الأعضاء الحيوية في وقت محدود في النجاح الأخير.
٣) دراسة عفاف بارحمة - ( ٢٠٢٠ ) التبرع بالأعضاء بعد الوفاة من منظور فقهي ومدى وعي المجتمع السعودي بالتبرع
بالأعضاء وجهود الملك سلمان في التبرع بالأعضاء.
تناول هذا البحث أحكام التبرع بالأعضاء، وتوصلت فيه إلى بعض النتائج، أهمها ما يلي: أن التبرع بالأعضاء يتيح للمتبرع
الانتفاع بعضو آخر من أعضائه في حياته أو بعد وفاته دون عوض، وأن الأجر الناتج عن التبرع بالأعضاء لما فيه من
منفعة للمريض، وأجر الصدقة الجارية للمتبرع، وأن أنواع التبرع ثلاثة منها نقل العضو من شخص إلى نفسه، مثل زراعة
الجلد، وهذا جائز. ومن أهم ما أوصى به البحث حث أفراد المجتمع على التبرع بالأعضاء بعد الموت، خاصة بعد إقراره
من المجامع الفقهية، وتوعية أفراد المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء، وأجره، والمنافع المرجوة منه.
٢٠٢٢ ). بعنوان: "إدارة المتبرع بالأعضاء الذي يعاني من موت دماغي وينبض ) ،D. W. McKeown ٤) دراسة
قلبه"
وقد توصلت هذه الدراسة إلى وجود تباين كبير في العلاجات والتقنيات المستخدمة لتحقيق هذه الأهداف. ويرجع هذا جزئيًا
إلى أن التركيبات المثلى لأهداف العلاج والمراقبة وتقنيات العلاج لم يتم تحديدها بالكامل بعد. ومع ذلك، فإن مفتاح التطورات
المستقبلية والبحث في تقنيات المكونات هو ضمان تقديم العلاجات الموصي بها حاليًا بشكل متسق وبمستوى عالٍ، وأن هناك
أدلة متزايدة على أن الاعتدال في هذه التغيرات المرضية الفسيولوجية من خلال الإدارة النشطة في العناية المركزة يحافظ
على وظيفة العضو وبالتالي يزيد من عدد الأعضاء المتاحة للزرع وجودتها الوظيفية. تتطلب استراتيجية إدارة المتبرعين
النشطة تغييرًا في الفلسفة والعلاج من جانب أطباء العناية المركزة ولها آثار كبيرة على الموارد إذا كان من المقرر تقديمها
بشكل موثوق وآمن.
٥) دراسة علاء معروف الطائي، ( ٢٠١٨ ). بعنوان: "دور القيم الإيثارية في اتجاهات الشباب الجامعي نحو التبرع
بالأعضاء بعد الوفاة دراسة ميدانية على عينة من طلبة جامعة الشارقة"
تهدف الدراسة إلى فهم اتجاهات الشباب نحو التبرع بالأعضاء بعد الوفاة ودور قيمهم في تشكيل هذه الاتجاهات في دولة
الإمارات، واعتمدت الدراسة على عدة فرضيات منها نظرية الاختيار العقلاني ونظرية تكوين رأس المال، وركزت الدراسة
على مفاهيم القيم الإيثارية والتبرع بالأعضاء واتجاهات الشباب، واستخدمت الدراسة أسلوب المسح الاجتماعي وأدوات
البحث مثل المقياس ودليل المقابلة، وجمعت البيانات من ٤٠٠ مشارك و ٥٠ مقابلة، وأظهرت الدراسة أن الأشخاص ذوي
الاتجاهات العالية نحو التبرع بالأعضاء لديهم قيم إيثارية عالية، في حين أن الأشخاص ذوي الاتجاهات المنخفضة لديهم قيم
إيثارية منخفضة، كما أظهرت الدراسة أن الوعي القانوني يشكل عقبة كبيرة أمام فكرة التبرع بالأعضاء.
٣. الإطار النظري:
١٫٣ . مفهوم الموت الدماغي:
إن التطورات في الحياة، وما تقدمه الاكتشافات الحديثة، تتزايد يوما بعد يوم في كافة المجالات، ومن أحدث التطورات في
مجال الطب ما يتعلق بأحوال المرضى الذين يوضعون تحت أجهزة الإنعاش في غرف العناية المركزة، دون شعور أو
حركة، بعد موت أدمغتهم، والتقدم في أساليب مثل الإنعاش وأجهزته الحديثة يفصل عمل الدماغ عن عمل القلب، فإذا توقف
القلب والرئتان عن العمل بسبب موت الدماغ، يمكن إنعاش القلب والرئتين وإعادتهما للعمل، وكان توقف القلب والتنفس هو
العلامة المعترف بها للموت، ولم يكن هذا موضوعا للبحث والنقاش، بل كان أمرا متفقا عليه بين الأطباء، ولكن مع التقدم
الطبي في أجهزة الإنعاش الاصطناعي، وما كشفت عنه الأبحاث العلمية من معرفة أجزاء الدماغ، وتحديد وظيفة كل جزء،
وإمكانية قياس وظائفه، ومعرفة تأثيره على وظائف أعضاء الجسم، كل هذا أدى إلى ظهور تعريف جديد للموت. "وهو
الموت الدماغي، ولم يعرف هذا التعريف إلا بعد وجود أجهزة التنفس الصناعي، لأن الموت الدماغي يسبب توقف جميع
وظائف الجسم، بما في ذلك التنفس، ونبض القلب، والتوازن الهرموني، (القحطاني، ٢٠١٨ ) ونظراً لهذه الأهمية البالغة لهذا
الموضوع، فقد عقدت له المؤتمرات العلمية، لدراسة حكمه الشرعي، الذي لا يزال يحتاج إلى زيادة البحث، والتركيز على
الأوصاف المؤثرة في حكمه، والمتابعة الدائمة لما يجده من أبحاث طبية ودراسات علمية فيه، للوصول إلى معرفة أحكامه
وضوابطه، لأن ما كتب عنه في الغالب لأن العلم الطبي كغيره من العلوم الحديثة علم متجدد يتقدم بسرعة كبيرة، فهو يكتشف
"( كل يوم ما لم يكن معروفا بالأمس. (الفار، ٢٠٢٣
١٫١٫٣ . تعريف الموت الدماغي ومعايير تشخيصه
١٫١٫١٫٣ . تعريف الموت الدماغي
الموت الدماغي هو التعطل الدائم لجميع وظائف المخ بما في ذلك جذع المخ، وبناءً عليه صدر قرار من عدد من اللجان
كما يعرف الموت الدماغي بأنه دخول المريض (David, الطبية، وأصبح هذا التعريف مقبولاً في الأوساط الطبية، ( ٢٠٢٣
في غيبوبة دائمة، مع عدم الاستجابة لتحفيز الألم إطلاقاً، حتى وإن كان قويا ومؤلما،ً ومتكرراً، مما يتسبب في توقف التنفس
كما (Kirschen, التلقائي بشكل دائم، ويمكن اكتشاف ذلك بفصل جهاز التنفس عن المريض لمدة عشر دقائق، ( ٢٠٢٣
يعرف بأنه عدم القدرة على التنفس، وتوقف وظائف جذع المخ الأساسية، وهو غياب الموجات الكهربائية الصادرة من المخ
وهناك أسباب عديدة للموت الدماغي، منها السكتة الدماغية، والنزيف تحت ،Shemie, في مخطط كهربية الدماغ. ( ٢٠٢٣
العنكبوتية، والنزيف داخل المخ، والسكتة القلبية الرئوية مع الإنعاش المناسب.
٢٫١٫١٫٣ معايير تشخيص الموت الدماغي
في عام ١٩٦٨ ، بدأت تظهر معايير جديدة لتحديد الوفاة، حيث أصدرت لجنة في كلية الطب بجامعة هارفارد تقريرًا بارزًا
اقترح فيه فقدان وظائف المخ بشكل لا رجعة فيه كمعيار مستقل لتحديد حدوث الوفاة. وأشار التقرير إلى المعايير المعتمدة
،(OMELIANCHUK,٢٠٢١) ،(Spears, لتشخيص الوفاة على أساس الموت الدماغي، وهي: ( ٢٠٢٢
.(Truog,٢٠١٨)
الشرط الأول: يشمل الشروط التي توضع قبل إجرائها، وهي أن يكون المصاب في غيبوبة عميقة لا يمكن إيقاظه منها، وأن
يكون سبب الغيبوبة معروفا،ً مثل تلف شديد في المخ نتيجة ضربة شديدة على الرأس، أو ورم كبير داخل الجمجمة، أو فقدان
الدم للمخ، أو جراحة في الرأس، ويتم التأكد من ذلك بالوسائل التشخيصية اللازمة، وذلك باستبعاد أي حالة من حالات دخول
المصاب في غيبوبة تحت تأثير المهدئات أو المخدرات أو السموم أو مرخيات العضلات أو الاضطرابات الغدية أو انخفاض
درجة حرارة الجسم عن ٣٣ درجة مئوية، أو عدم معرفة سببها. وفي مثل هذه الحالات تحدث أعراض مشابهة لموت المخ،
ولكنها قابلة للشفاء بالعلاج المناسب، ولا يجب الخلط بينها وبين موت المخ. وأخيرا مرور ست ساعات على الأقل منذ إغماء
المصاب.
الشرط الثاني: وهو ما يكمن بعد إجرائه، شروطه أن يكون المريض في غيبوبة عميقة مع انعدام الوعي والاستجابة لأي
منبه مهما كان مستواه، وأيضا عدم قدرة المصاب على التنفس بشكل طبيعي مع إيقاف مضخة التنفس لفترة محددة، وبالتأكيد
وجود علامات سريرية لتوقف وظائف جذع الدماغ، ويشمل ذلك غياب منعكس الحدقة والقرنية ومنعكس السعال والقيء
ومنعكس البلعوم وغيرها، وأخيرا يجب التأكد من توقف وظائف الدماغ بشكل كامل، توقف يستمر لمدة المراقبة وهي اثنتي
عشرة ساعة من تشخيص الغيبوبة العميقة، وتزداد مدة المراقبة إلى أربع وعشرين ساعة عند الأطفال، ومن شهرين إلى
سنة، ومن هم أقل من شهرين تزاد إلى اثنتين وسبعين ساعة.
الشرط الثالث: وهو ينطبق على من يقوم بالتشخيص، وهذا الشرط يشمل أن يتم التشخيص من قبل طبيبين ذوي خبرة في
تشخيص حالات الموت الدماغي، وفقا للمعايير الطبية المتعارف عليها. - يفضل استشارة طبيب ثالث متخصص في
الأمراض العصبية عند الحاجة، وأن يكون أحد الطبيبين متخصصا،ً وفي الأمراض العصبية أو جراحة المخ والأعصاب أو
العناية المركزة يجب ألا يكون الطبيب عضواً في فريق زراعة الأعضاء، أو له مصلحة خاصة في إعلان وفاة المصاب
كأن يكون وارثا أو موصى له.
٢٫١٫٣ الجوانب القانونية والأخلاقية لتشخيص الموت الدماغي.
إن التشخيص النهائي لواقعة الوفاة يرجع إلى الواقع الاجتماعي الذي يشمل الجوانب الطبية والقانونية والدينية والأخلاقية
التي تختلف من بلد إلى آخر وتتأثر بالقوانين المحلية والقيم الثقافية والدينية. وفيما يلي بعض الاعتبارات القانونية والأخلاقية
التي يجب مراعاتها:
التشريعات القانونية: يجب تحديد التشريعات التي تحدد معايير تشخيص الموت الدماغي في كل دولة، ويشمل ذلك اللوائح
المتعلقة بالوقت بين الاختبارين المطلوبين لتأكيد الموت الدماغي والإجراءات التي يجب اتباعها لتأكيد الموت الدماغي بشكل
( صحيح. (القحطاني، ٢٠١٨
الموافقة المستنيرة: من الناحية الأخلاقية، يجب الحصول على موافقة مستنيرة من الشخص أو ممثله (مثل أحد أفراد
،(Spears, الأسرة) لاختبار الموت الدماغي وقرار التوقف عن العلاج في حالة تشخيص الموت الدماغي. ( ٢٠٢٢
العدالة والمساواة: التأكد من أن تشخيص الموت الدماغي يتم بشكل عادل ومتساوٍ، دون تحيز أو تمييز على أساس الجنس
،(Spears, أو العرق أو الدين وما إلى ذلك. ( ٢٠٢٢
الحفاظ على كرامة الإنسان: يجب احترام كرامة المتوفى وحقوقه الشخصية بعد الوفاة، بما في ذلك الاحترام الكامل لرغبات
(Suchita, المتوفى فيما يتعلق بجسده وأعضائه. ( ٢٠١٩
التعويض والمسؤولية القانونية: قد تنشأ أحيانًا مشاكل وقضايا قانونية فيما يتعلق بتشخيص الموت الدماغي، وخاصة في
(McKeown, القرارات المتعلقة بالتبرع بأعضاء المتوفى أو المتعلقة بوقف العلاج. ( ٢٠٢٢
المبادئ التوجيهية الدينية والثقافية: يجب مراعاة التوجه الديني والثقافي للشخص الميت دماغيًا وأسرته، حيث قد تؤثر بعض
.( القيم والمعتقدات على تشخيص الموت الدماغي واتخاذ القرار. (القحطاني، ٢٠١٨
٢٫٣ . مدى قبول التبرع بالأعضاء للمتوفين دماغيا في دول الخليج العربي:
في دول الخليج العربي، يتم التعامل مع قضية الموت الدماغي والتبرع بالأعضاء بعد الوفاة بشكل مختلف وفقاً لقوانين
وتشريعات كل دولة، كما أن العادات والتقاليد والتأثيرات الثقافية والدينية تشكل جزءاً كبيراً من هذا الأمر، حيث تتجه أغلب
دول الخليج إلى تشجيع التبرع بالأعضاء وتطوير وتحديث أنظمة زراعة الأعضاء، في حين قد تواجه هذه الجهود تحديات
مثل القوانين والتشريعات المتعلقة بالتبرع بالأعضاء، والعوامل الثقافية والدينية التي قد تؤثر على قبول مثل هذه العمليات.
٢٫٢٫٣ . العوامل الثقافية والدينية التي قد تؤثر على قبول التبرع بالأعضاء
هناك العديد من المؤثرات الثقافية والضوابط الدينية في دول الخليج العربي والتي تشكل الأساس لقبول أو رفض التبرع
بالأعضاء من المتوفين، وقد تشمل هذه المؤثرات ما يلي:
١- الدين:
تختلف الضوابط الدينية وقد يختلف تفسيرها من شخص لآخر، وبالتالي قد يؤثر هذا الاختلاف على مواقفهم من قضية التبرع
بالأعضاء بعد الموت الدماغي، وبما أن الدين السائد في دول الخليج العربي هو الإسلام، فمن المؤكد أنه قد يكون هناك
خلاف في هذا الشأن لتعارضه مع ضوابطه وأحكامه أو عدم تعارضه، وذلك لأن هذه المجتمعات تتميز بالتنوع الثقافي وتعدد
المستويات الفكرية.
٢- العادات والتقاليد:
لكل دولة من دول الخليج العربي عادات وتقاليد مختلفة متجذرة في مجتمعها، مما يجعل من الصعب ويؤثر على قبول أو
رفض التبرع بأعضاء الشخص المتوفى دماغياً، لأنه قد يتعارض مع مبادئها وتقاليدها، ومنها اعتبار جسد المتوفى مقدسا ورفض أي استخدام له بشكل قاطع، أو حتى تشريحه. أو هناك خوف من المجتمع أو الأقارب الذين قد يمارسون ضغوطاً
اجتماعية على الشخص المتوفى دماغيا وأسرته.
٣- التوعية والتثقيف:
يعتبر مستوى الوعي فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء للموتى دماغيا في دول الخليج سببا رئيسيا لرفض أو قبول التبرع
بالأعضاء بعد الموت الدماغي، وذلك بسبب عدم التوعية بمدى الفائدة الطبية، أو الفوائد من الناحية الإنسانية، لذلك من المهم
العمل على برامج تثقيفية وتوعوية قبل أن تبرز المؤسسات الخيرية والإنسانية الفوائد الإنسانية والطبية للتبرع بأعضاء
الشخص المتوفى دماغيا،ً وذلك من خلال توضيح هذه الفوائد وتوضيح الأحكام الشرعية ذات الصلة، لتخفيف التوتر
والخوف، والقضاء على المعلومات الخاطئة.
٤- عدم الثقة بالنظام الطبي:
تلعب الثقة بالنظام الطبي، أو عدم وجودها، دوراً مهماً في رفض أو قبول التبرع بالأعضاء للشخص المتوفى دماغياً، ومن
هذه المخاوف الاعتقاد بأن الكوادر الطبيعية غير قادرة على إزالة هذه الأعضاء وزرعها بشكل موثوق وآمن، ولمحاولة
كسب هذه الثقة، من الضروري ضمان معايير الجودة والسلامة والضمان. ويتم ذلك من خلال توفير الأجهزة والفرق الطبية
المدربة والمتخصصة في هذا المجال، ولا ننسى دور الشفافية والنزاهة في هذا الأمر، من خلال إعطاء المعلومات اللازمة
والدقيقة لأهالي المتوفى دماغيا عن طريقة العملية والإجراءات التي قد تضمن سلامة ونجاح العملية، أو المخاطر المحتملة.
٢٫٢٫٣ . التحديات التي قد تواجه قضية التبرع بالأعضاء لمرضى الموت الدماغي
هناك العديد من التحديات والصعوبات التي تواجه التبرع بالأعضاء لمرضى الموت الدماغي في دول الخليج العربي، وهي
على النحو التالي:
١- القوانين والأنظمة: تعتبر التشريعات والقوانين والإجراءات القانونية من أولى التحديات التي تواجه التبرع بالأعضاء
بعد الموت الدماغي في دول الخليج العربي، فلكل دولة تشريعات وأنظمة خاصة تتعلق بالتبرع بالأعضاء، وأهمها الموافقة
المسبقة من المتوفى على ذلك، أو موافقة دقيقة من أهله ونظرتهم إلى هذا الأمر وتوقيعها. لذلك، لضمان حماية حقوق المتبرع
أو أهله.
٢- الدين والأخلاق: تتنوع الاهتمامات الدينية والأخلاقية في دول الخليج العربي، التي تواجه رفض أو عدم قبول التبرع
بالأعضاء للميت دماغيا،ً مما يدل على اختلاف واضح في آرائهم ومعتقداتهم، حيث قد يعتبره البعض متعارضا مع الدين أو
مبادئهم الأخلاقية، التي تفرض عليهم حرمة الجسد، وهذا يعتبر انتهاكا لحقوق الجسد.
٣- نقل الأعضاء: تشكل هذه النقطة تحدياً نظراً لتحديات الوقت والمسافة، والتي قد تعيق توصيل هذه الأعضاء بشكل آمن
وسريع، في حال وجود ضعف في بعض دول الخليج العربي في غياب البنية التحتية التي تدعم هذه العملية، مثل عدم وجود
سيارات أو طائرات خاصة مجهزة لنقل الأعضاء بشكل آمن.
٤. منهجية البحث:
١٫٤ . منهج البحث:
المنهج الأساسي المستخدم في هذا البحث هو المنهج الوصفي التحليلي، باعتبار أن هذا المنهج يتيح الفرصة للباحث لاستكشاف
الظاهرة المدروسة من خلال عمليات وصفها وتحليلها وربط أبعادها ومتغيراتها بأبعاد ومتغيرات أخرى موجودة داخل
المجتمع المدروس، باعتبار أن هذا المنهج يستخدم بشكل رئيسي في الدراسات الإنسانية في المجتمعات.
٢٫٤ . مجتمع وعينة البحث:
تمثل مجتمع البحث في جميع المواطنين والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والذين تتراوح أعمارهم بين
١٨ إلى ٨٠ سنة، ويعتبر مجتمع البحث كبيراً جداً، وقد تم اختيار عينة عشوائية لتمثل جميع شرائح مجتمع الدراسة، وبذلك
بلغت عينة البحث قيمة ( ١١٧٤ ) وهي نسبة مناسبة وكافية للدراسة حسب النسبة المختارة في مجتمع البحث.
٣٫٤ . أداة الدراسة:
تم استخدام "الاستبانة الإلكترونية" كأداة ميدانية أساسية ورئيسية في هذا البحث، وقد احتوت هذه الاستبانة على أربعة
جوانب من البيانات الديموغرافية، بما في ذلك جنس المشاركين وعمرهم ومنطقتهم الجغرافية ومؤهلهم التعليمي، وثلاثة
عشر محوراً لتحليل البيانات الاستدلالية لدراسة كافة العلاقات بين متغيرات الدراسة، مع التركيز على كافة الاستنتاجات
التي تترتب على استجابات كافة المشاركين، وقد تم بناء الاستبانة بناءً على خبرة الباحث في مجال زراعة الأعضاء والتبرع
بها لأكثر من ٢٠ عاما،ً حيث عمل منسقاً لزراعة الأعضاء، بالإضافة إلى قيامه بكافة الأعمال الإدارية كتخصص إداري
في زراعة الأعضاء والتبرع بها وفقا للأنظمة والقوانين الرسمية للمركز السعودي لزراعة الأعضاء كمركز مرجعي لدول
الخليج العربي، ولم يسمح للمشاركين بالمضي في الاستبانة إلا بعد موافقتهم الصريحة على المشاركة. وبناء على تكرار
تجربة الباحث في تطبيق محاور الاستبانة على مجتمع البحث في المملكة العربية السعودية فإن الحصول على نتائج مماثلة
لمجتمع البحث على مستوى دول الخليج العربي وعلى فترات زمنية متفاوتة يعطي مؤشراً إيجابيا على صحة النتائج
والاستنتاجات.
٤٫٤ . طرق جمع وتحليل البيانات المستخدمة في هذا البحث:
تم جمع البيانات لهذا البحث من خلال توزيع الاستبانات على المشاركين في المسح في مناطق الدراسة، وبعد جمعها جميعها
عمل الباحث على ترتيب وترقيم هذه الاستبانات، بالإضافة إلى ترميزها وإدخالها في برنامج التحليل الإحصائي الخاص به
المتخصص في تحليل مثل هذه البيانات وتصنيفها، وبعد أن أكمل الباحث عملية تعبئة جميع الاستبانات SPSS وهو برنامج
الصالحة للتحليل والبالغة ( ١١٧٦ ) استبانة قام الباحث بعمليات التحليل المناسبة مستخدماً عدداً من التقنيات المناسبة، ومن
أهم هذه التقنيات الإحصائية الصالحة والملائمة لهذا النوع من التحليل ما يلي:
١- أسلوب استخراج التكرارات والنسب المئوية لخصائص عينة الدراسة وبعض المتغيرات الأخرى.
٢- أسلوب جمع وتكامل وفحص قيم المتغيرات.
٥. النتائج والمناقشة:
١٫٥ . التحليل الوصفي لخصائص عينة البحث:
تم تحليل الخصائص الديموغرافية للمشاركين في الاستبيان من خلال الجنس والعمر والمنطقة الجغرافية والمؤهل التعليمي.
. وتوضح النتائج في الجدول ١
العمر التكرار النسبة
١٦٫٤٪ ١٩٣ ١٨-٣٠
٢٥٫٢٪ ٢٩٧ ٣١-٤٠
٣٨٫٦٪ ٤٥٥ ٤١-٥٠
١٤٫٦٪ ١٧٢ ٥١-٦٠
٣٫٩٪ ٤٦ ٦١-٧٠
١٫١٪ ١٣ أكثر من ٧٠
٩٩٫٨٠٪ المجموع ١١٧٦
الجنس التكرار النسبة
٥٢٫٨٪ ذكر ٦٢١
٤٥٫٥٪ أنثى ٥٣٦
٩٨٫٣٧٪ المجموع ١١٥٧
مكان الإقامة التكرار النسبة
١٥٫٢٪ المملكة العربية السعودية - المنطقة الغربية ١٧٩
٨٫٥٪ المملكة العربية السعودية - المنطقة الشرقية ١٠١
٩٪ المملكة العربية السعودية - المنطقة الوسطى ١٠٦
٨٫٧٪ المملكة العربية السعودية - المنطقة الشمالية ١٠٣
٣٫٧٪ المملكة العربية السعودية - المنطقة الجنوبية ٤٤
٨٫٥٪ الإمارات العربية المتحدة ١٠٠
٩٪ البحرين ١٠٦
٩٫٠٩٪ قطر ١٠٧
٩٫٠٩٪ عمان ١٠٧
٨٫٩٪ الكويت ١٠٥
٨٫٧٪ العراق ١٠٣
٩٨٫٧٢٪ المجموع ١١٦١
مستوى التعليم التكرار النسبة
٧٫٢٪ ثانوية ٨٥
٦٪ دبلوم ٧١
٤٥٫٤٪ درجة جامعية ٥٣٥
٢٤٫٢٪ دراسات عليا ٢٨٥
١٥٫٦٪ درجة دكتوراه ١٨٤
٩٨٫٦٪ المجموع ١١٦٠
المصدر: تم بناء هذا الجدول بناءً على تحليل الاستبيانات المأخوذة من عينة
٥٠ سنة بنسبة ( ٣٨٫٦ %)، وتمثل هذه - وبناء على نتائج الجدول رقم ( ١) فإن أغلبية المشاركين تتراوح أعمارهم بين ٤١
٤٠ بنسبة - الفئة الأكثر وعيا وقدرة على اتخاذ القرارات مما يعطي استنتاجات قوية ومفيدة، تليها الفئة العمرية بين ٣١
،(% ٢٥٫٢ %)، وهناك تقارب بين استجابات العينة من حيث الجنس، وكان عدد الذكور أعلى من عدد الإناث بنسبة ( ٧٫٣ )
.(% وكان هناك ١٩ شخصاً رفضوا الاستجابة للجنس وهو ما يمثل نسبة ( ١٫٦
كما يوضح الجدول أن نسبة الاستجابة أعلى في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية بنسبة ( ١٥٫٢ %) ومن الواضح
أن قبول العينة للإجابة يدل على ارتفاع الوعي حول التبرع بالأعضاء، أما باقي المناطق فقد تقاربت فيما بينها وهذا يدل
على التشابه في الثقافة والفهم لموضوع التبرع بالأعضاء، أما المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية فقد سجلت أقل
نسبة تمثيل ( ٣٫٧ %) وهذا يفرض عدم الوعي بموضوع التبرع أو الامتناع عن المشاركة بسبب عدم معرفة المواطنين
والمقيمين في المنطقة الجنوبية بأهمية التبرع بالأعضاء وشروطه ومفهوم الموت الدماغي. وتعطي نسب الاستجابة في
الجدول انطباعا عن مدى قبول مواطني كل منطقة للمشاركة في الدراسة بناءً على عوامل الفهم والثقافة، فقد امتنع ١٥
مشاركا عن الإجابة حول تحديد المنطقة الجغرافية للسكن وذلك بنسبة ( ١٫١ %)، وهي نسبة ضئيلة ولا تؤثر على الإجابات.
أغلبية المشاركين من المستوى التعليمي جامعي بنسبة ( ٤٥٫٤ %)، وتعتبر هذه الفئة الأكثر وعيا وثقافة وتقبلاً واستجابة
لقضية التبرع بالأعضاء، كما تمثل هذه الفئة المستقبل الواعد للمجتمع والعامل الأهم لنشر ثقافة التبرع بالأعضاء.
تلتها فئة الدراسات العليا بنسبة ( ٢٤٫٢ %) وهي نسبة مقبولة إلى حد ما، وجاءت فئة المشاركين من الأقليات من حملة الدبلوم
بنسبة ( ٦%)، والفئة الثانوية بنسبة ( ٧٫٢ %)، وتشير استجابة العينة في هذه الفئة إلى قلة الوعي بالتبرع بالأعضاء وأهميته،
ويتطلب ذلك نشر الوعي وثقافة التبرع بالأعضاء ومفهوم الموت الدماغي بين المدارس الثانوية ومراكز التدريب المهني.
٢٫٥ . التحليل الوصفي لاستجابة العينة لمحاور التبرع بالأعضاء.
تم صياغة أسئلة هذه المحاور لتحديد مدى وعي المشاركين بالموت الدماغي، وهي حالة تحدث عندما يتوقف الدماغ عن
العمل بشكل دائم ولا يمكن استعادة وظائفه. إن التبرع بالأعضاء من الشخص الميت دماغيا هو عمل خيري كبير يهدف إلى
الاستفادة من الأعضاء السليمة القابلة للزرع من الشخص الميت دماغيا لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة
ويحتاجون إلى زراعة الأعضاء للبقاء على قيد الحياة.
إن التبرع بأعضاء شخص ميت دماغياً يتطلب إجراءات قانونية وطبية دقيقة لضمان سلامة وجودة الأعضاء المتبرع بها.
إن التبرع بأعضاء شخص ميت دماغياً يمكن أن يساهم في إنقاذ حياة العديد من الأشخاص وتحسين نوعية حياتهم. ومن
خلال هذا العمل الخيري العظيم، يمكن للأفراد تقديم مساهمة قيمة لمجتمعهم ومساعدة الآخرين في الحصول على فرصة
العيش والتمتع بحياة صحية وسعيدة. ينتظر أكثر من ٢٥ ألف شخص في المملكة العربية السعودية ودول الخليج دورهم في
عمليات زراعة الأعضاء. وللأسف، قد لا يتلقى الكثيرون أبداً نداء العثور على متبرع مناسب بالأعضاء وأن فرصة ثانية
للحياة قد أتت. ووفقاً لتقديرات شخصية، يموت مريض أو أكثر كل شهر في المملكة العربية السعودية بسبب عدم توفر
الأعضاء مثل القلب والرئتين والكبد والكلى والبنكرياس.
من خلال إجابات المشاركين، نستمد رؤى تساعد في نشر مفاهيم التبرع بالأعضاء، ومساعدة صناع القرار في الاستجابة
ودعم هذا الموضوع القيم والأخلاقي.
١٫٢٫٥ . المعتقدات الشخصية حول التبرع بالأعضاء وردود أفعال المشاركين على المحور الثاني من الاستبيان؟
من خلال إجابات المشاركين، نستنتج رؤى تساعد في نشر مفاهيم التبرع بالأعضاء، وتساعد صناع القرار على الاستجابة
ودعم هذا الموضوع القيم والأخلاقي.
١٫١٫٢٫٥ . هل أنت متبرع بأعضائك بعد الوفاة؟
( كانت إجابة المشاركين كما هو موضح في الشكل ( ١
الشكل ( ١) استجابة المشاركين للسؤال: هل أنت متبرع بالأعضاء بعد الوفاة
٢٤٫٢ %)، نجد أن قبول أو رفض التبرع ) ( ٧٥٫٤ %)، لا ( ٢٨٩ ) ( كانت استجابة المشاركين لهذا السؤال بنعم ( ٨٨٦
بالأعضاء بعد الوفاة يمكن أن يتأثر بالعديد من العوامل، بدءًا من المعتقدات الثقافية والقناعات الدينية إلى التجارب الشخصية
والاعتبارات الأخلاقية، وقد لا يفهم الكثير من الناس عملية التبرع بالأعضاء بشكل كامل، بما في ذلك كيفية عملها ومعايير
الأهلية أو التأثير المحتمل الذي يمكن أن تحدثه على حياة المتلقين، فضلاً عن الثقة في نظام الرعاية الصحية، يمكن مشاركة
تجارب أقارب المتبرعين بالأعضاء المتوفين والأفراد الذين عاشوا بعد تلقي الأعضاء المتبرع بها مع المجتمع وعلى وسائل
الإعلام، وقد يحفز ذلك الآخرين على قبول مفهوم ومبدأ التبرع بالأعضاء.
٢٫٢٫٢٫٥ . لنفترض أنك لا تريد التبرع بأعضائك بعد الوفاة، فهل هذا مستحق؟
في هذا السؤال، تم تقديم ثلاث خيارات مفتوحة للمشاركين، ويُظهر الشكل رقم ( ٢) أن:
الشكل ( ٢) إجابة المشاركين على السؤال: لنفترض أنك لا تريد التبرع بعضو بعد الموت هي كالتالي:-
من إجابة المشاركين، كانت نسبة عدم امتلاكك للمعلومات حول التبرع بالأعضاء ( ٢٢٫٤ %)، والخوف من رفض الأسرة
٤٨٫٤ %)، وأسباب أخرى (دينية - اجتماعية) ( ٢٩٫١ %)، وقد يكون لذلك أسباب متعددة وتختلف من شخص لآخر، وقد )
يكون السبب وراء عدم رغبة بعض العائلات في التبرع بأعضاء الشخص المتوفى دماغيا نتيجة لعدم وعيهم بأهمية التبرع،
أو خوفهم من الإجراء الجراحي، أو العواقب الثقافية أو الدينية التي سيواجهونها.
كما قد يكون لديهم أسباب شخصية أخرى، مثل عدم الرغبة في التفكير في الموت أو ما يحدث بعد الموت الدماغي، أو
رغبتهم في الحفاظ على جسدهم بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون هناك خوف من أن تحدد أسرتهم مصيرهم بعد الموت
الدماغي دون موافقتهم، لذا فإن التواصل مع الأسرة ومناقشة الخيارات المتاحة لهم قد يكون الطريقة المستخدمة لضمان
احترام رغباتهم بعد الموت.
وفي النهاية فإن السبب يعتمد على تفضيلات الفرد ومعتقداته الشخصية والثقافية والدينية، والتي قد تؤثر على قراره بشأن
التبرع بأعضائه بعد الإصابة بجلطة دماغية وعند تشخيص إصابته بجلطة دماغية.
٣٫٢٫٢٫٥ . من وجهة نظرك، هل تعتقد أن مواطني دول الخليج العربية يلتزمون بمعتقدات شخصية أو ثقافية فيما يتعلق
بالتبرع بالأعضاء من المرضى المتوفين دماغياً؟
:( وللإجابة على هذا السؤال، كانت استجابة المشاركين على النحو التالي، كما هو موضح في الشكل رقم ( ٣
الشكل ( ٣) وجهة نظر المشاركين فيما يتعلق بالاعتقاد بأن مواطني دول الخليج العربية يلتزمون بمعتقدات شخصية أو
ثقافية فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء من المرضى المتوفين دماغي ا ومن الشكل ( ٣) أجاب المشاركون بنعم بنسبة ( ٩٣٫٨ %) ولا بنسبة ( ٦٫٢ %)، ومن الصعب إعطاء إجابة نهائية على هذا
السؤال لأنه يعتمد على عدة عوامل منها الثقافة والتعليم والدين والتوجهات الشخصية، إلا أنه قد يكون هناك تنوع في الآراء
بين مواطني دول الخليج العربي فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء، فقد يؤيد البعض التبرع بالأعضاء كفرصة لإنقاذ حياة
الآخرين، بينما قد يؤيد البعض التبرع بالأعضاء كفرصة لإنقاذ حياة الآخرين، بينما يعتبره البعض الآخر مخالفة للممارسات
الثقافية أو الدينية، وفي النهاية فإن الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء والتثقيف حول هذا الموضوع قد يساهم في تغيير وجهات
النظر لزيادة معدل التبرع بالأعضاء من الأعضاء المتوفرة في الدماغ.
٤٫٢٫٢٫٥ . هل يتقبل مواطنو دول الخليج العربي طبيعة الموت الدماغي لأي فرد من أفراد أسرهم؟
:( وللإجابة على هذا السؤال كانت استجابة المشاركين على النحو التالي كما هو موضح في الشكل رقم ( ٤
الشكل ( ٤) إجابة المشاركين على السؤال: هل يقبل مواطنو دول الخليج العربي طبيعة الموت الدماغي لأي فرد من أفراد
أسرهم؟
ومن خلال الشكل ( ٤) أجاب المشاركون بنعم بنسبة ( ١٥ %) ولا بنسبة ( ٨٥ %)، وقد يختلف الأفراد في دول الخليج العربي
فيما يتعلق بقبول طبيعة الموت الدماغي لأحد أفراد الأسرة، فقد يتقبل بعض الأفراد هذه الحقيقة ويفهمونها جيداً نتيجة لزيادة
الوعي بالموضوع وكذلك التقدم في مجال الطب والعلوم، إلا أن البعض الآخر قد يتعامل مع هذه الفكرة بصعوبة بسبب
العوامل الثقافية أو الدينية التي قد تؤثر على وجهة نظرهم حول الموت الدماغي وتعريفه.
قد لا يتقبل أغلب مواطني دول الخليج الموت الدماغي، حيث أن الوعي والفهم فيما يتعلق بالموت الدماغي قد يختلف من
شخص لآخر، ومن عائلة لأخرى، ومن دولة لأخرى. قد يكون هناك عوامل متعددة تؤثر على تقبل الأفراد للموت الدماغي،
منها الثقافة والدين والتعليم، وكذلك التوجهات الشخصية، فقد يعتبر بعض الأشخاص الموت الدماغي جزءاً من عملية الحياة
والموت، بينما قد يشعر آخرون بصعوبة تقبله بسبب العوامل الثقافية أو الدينية، أو الخوف من المجهول، أو عدم التأكد من
تشخيص الموت الدماغي لأن المتوفى يتنفس على الأجهزة ويعتقدون أنه لا يزال على قيد الحياة (يتنفس بسبب الأجهزة
المساعدة).
٥٫٢٫٢٫٥ . هل تعتقد أن مواطني دول الخليج العربي يدركون تماماً معنى الموت الدماغي؟
:( وللإجابة على هذا السؤال كانت إجابات المشاركين على النحو التالي كما هو موضح في الشكل رقم ( ٥
الشكل ( ٥) آراء المشاركين حول اعتقادهم بأن مواطني دول الخليج العربي يدركون تماما معنى الموت الدماغي
ومن الشكل ( ٥) أجاب المشاركون بنعم بنسبة ( ١٢٫٩ %) ولا بنسبة ( ٨٧٫١ %)، وقد يتفاوت الوعي بمعنى الموت الدماغي
بين الأفراد في دول الخليج العربي، فقد يكون بعض الأفراد على دراية كاملة بهذه المفاهيم نتيجة للوعي الطبي والإعلامي،
مما يزيد من فهمهم لعمليات تحديد وتأكيد الموت الدماغي حسب الإجراءات المتبعة، بينما قد يكون البعض الآخر أقل دراية
بهذه المصطلحات والمفاهيم، وهذا يعتمد على عوامل مثل التعليم والثقافة والتوجيهات الدينية وكذلك التوجهات الشخصية،
وإذا كان هناك اهتمام بزيادة الوعي حول هذا الموضوع، فيمكن توفير التوعية والتعليم المستمر للمجتمع الخليجي لتعزيز
فهمه والمفاهيم الطبية المتعلقة بالموت الدماغي، وكذلك من نتائج المشاركين، يجب على الجهات المسؤولة والمؤسسات
الإعلامية نشر الوعي بمفهوم الموت الدماغي وعمليات تشخيصه والمفاهيم الطبية والقانونية لذلك، وقد يكون انخفاض نسبة
التبرع بالأعضاء بسبب عدم الفهم الكامل للأساسيات والآلية الكاملة بالتفصيل لمفهوم الموت الدماغي.
٢٠٠٣ ) فإن فهم العائلات للموت الدماغي قد يكون عاملاً يساهم في اتخاذ القرارات المتعلقة ) .Laura A, et. al وفقًا ل
بالتبرع بالأعضاء، وتألفت العينة من ٤٠٣ أسرة من المرضى المؤهلين للتبرع بالأعضاء والذين أفادوا أن شخصًا ما في
٪ المستشفى أخبرهم أن المريض ميت دماغيًا، وتم إخبار معظم الأسر ( ٩٦ ٪) أن أحد أفراد أسرتها ميت دماغيًا، ولكن ٢٨٫٣
فقط تمكنوا من تقديم تعريف صحيح تمامًا للموت الدماغي، وكانت الأسر التي تم إبلاغها بموت المريض دماغيًا أكثر عرضة
للتبرع من أولئك الذين لم يعتبروا المريض ميتًا حتى تم إيقاف الدعم الميكانيكي وتوقف القلب.
٦٫٢٫٢٫٥ . هل تعتقد أن مواطني دول الخليج العربي على دراية كاملة بالشروط والمعايير التي يجب توافرها لقبول التبرع
بالأعضاء من شخص متوفى دماغيا؟ً
:( وللإجابة على هذا السؤال كانت استجابة المشاركين على النحو التالي كما هو موضح في الشكل رقم ( ٦
الشكل ( ٦) آراء المشاركين حول اعتقادهم بأن مواطني دول الخليج العربي على دراية كاملة بالشروط والمعايير التي
يجب توافرها لقبول التبرع بالأعضاء من شخص متوفى دماغيا
ومن الشكل ( ٦) أجاب المشاركون بنعم بنسبة ( ١٠٫٥ %) ولا بنسبة ( ٨٩٫٥ %)، وقد يكون انخفاض مستوى الوعي بالشروط
والمعايير الواجب توافرها لقبول التبرع بالأعضاء من شخص متوفى دماغيا راجعا إلى عدم الوعي بمفهوم الموت الدماغي
وآلية التبرع والإجراءات التي تحكم ذلك والقوانين المعمول بها والإجراءات الطبية المرتبطة بعملية التبرع، فضلاً عن عدم
فهم كيفية تنظيم وتنفيذ عملية التبرع بشكل آمن، ومن هنا لا بد من توعية كافة شرائح المجتمع وتنظيم حملات توعوية
بالتعاون مع الجهات الرسمية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الصحية، لنشر الوعي باتباع الأساليب الحديثة من
الرسوم البيانية والفيديوهات القصيرة للتطرق لمبدأ التبرع بالأعضاء من منظور عام، والتوعية بمفهوم الموت الدماغي
وشروط تشخيصه، والتقدم إلى الفوائد والقيمة للمرضى المنتظرين للتبرع، وتوفير حياة جديدة لهم ونقل تجاربهم، والتوعية
بالشروط والمعايير الواجب توافرها لقبول التبرع بالأعضاء.
ولكن يمكن التغلب على هذه العقبة من خلال التوعية والتثقيف بمفاهيم الموت الدماغي وأهميته في توفير فرصة لإنقاذ
مرضى الفشل العضوي وأسرهم، فضلاً عن تقديم المعلومات الصحيحة وفهم العمليات الطبية المتعلقة بالموت الدماغي
وكيفية إزالة أعضاء الشخص الميت دماغيا،ً الأمر الذي قد يساعد في زيادة الوعي والقبول بين المواطنين في البلدان.
٧٫٢٫٢٫٥ . من وجهة نظرك الشخصية، إذا حدثت حالة وفاة دماغية لمريض في عائلة خليجية (لا قدر لله)، هل تتم
الموافقة على التبرع بأعضائه من خلال قرار فردي لأكبر أفراد العائلة سنا،ً أم قرار عائلي؟
كانت إجابات المشاركين حول ما إذا كان قرار التبرع بأعضاء الشخص المتوفى دماغيا قد تم اتخاذه من خلال قرار فردي
:( لأكبر أفراد العائلة سنا،ً أم قرار عائلي، وكانت النتائج كما هو موضح في الشكل ( ٧
الشكل ( ٧) آراء المشاركين حول الموافقة على التبرع بالأعضاء من خلال قرار فردي لأكبر أفراد الأسرة سناً، أو قرار
عائلي.
ومن خلال النتائج الموضحة في الشكل ( ٧) بين المشاركون أن قرار الموافقة على التبرع بأعضاء الشخص المتوفى دماغيا يتخذ بقرار من أكبر أفراد الأسرة سنا بنسبة ( ٥٠٫٤ %)، والمشاركون الذين يرون أن قرار التبرع يتخذ بقرار من الأسرة
بنسبة ( ٤٩٫٦ %)، ويعتمد قرار التبرع بأعضاء الشخص المتوفى دماغيا على العديد من العوامل منها الثقافة والتوجهات
الدينية والقانونية والشخصية في دول الخليج العربي، وقد تكون هناك قيود أو اعتبارات خاصة تتعلق بالتبرع بأعضاء
الشخص المتوفى دماغيا،ً والتي يجب أخذها في الاعتبار لأن بعض العائلات قد توافق على التبرع بالأعضاء بناءً على قيمها
الشخصية ومعتقداتها الدينية، بينما قد ترفض عائلات أخرى هذه الفكرة، فيجب على الأسرة اتخاذ القرار الذي يتوافق مع
القيم والمبادئ المتعلقة بالتبرع بأعضاء الشخص المتوفى دماغيا من أجل إنقاذ روح بشرية محتاجة.
وبما أن نتائج الردود متقاربة، فمن الأفضل توضيح آلية اتخاذ القرار ضمن الشروط والتوضيحات القانونية لآلية التبرع
وعدم ترك المجال مفتوحا لاتخاذ القرار بناء على العضو الأكبر سنا في العائلة، أو قرار عائلي، حتى لا يفتح باب الخلاف
مستقبلا، وبناء على استشارة الخبراء القانونيين، مع توضيح الآلية الصحيحة لاتخاذ قرار التبرع، وتوضيح ذلك ضمن
حملات التوعية، والحصول على الموافقات القانونية المستنيرة من المعنيين.
هناك العديد من نماذج صنع القرار التي تنطوي على تفاعل معقد بين العوامل الطبية والأخلاقية والقانونية والمجتمعية، على
الرغم من أن بعض الآليات تعتمد على السياق القانوني والثقافي لكل بلد أو منطقة، على سبيل المثال، يستخدم الأفراد في
إسبانيا وبلجيكا نظام الانسحاب كآلية لصنع القرار، حيث يُفترض أن الأفراد يوافقون على التبرع بالأعضاء ما لم يختاروا
الانسحاب صراحةً، وفي الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية يتطلب نظام الاشتراك من الأفراد الموافقة صراحةً
على التبرع بالأعضاء من خلال التسجيل كمتبرعين. النهج الآخر هو صنع القرار المشترك، في هذا النهج، يتم اتخاذ قرار
التبرع بالأعضاء بشكل تعاوني بين مقدمي الرعاية الصحية وعائلة المتبرع المحتمل. بشكل عام، يُقترح ارتفاع معدلات
.( التبرع والزراعة في البلدان التي تتبع استراتيجية الانسحاب (آدم وآخرون، ٢٠١٩
٨٫٢٫٢٫٥ . هل تعتقد أنه تم تطبيق الإجراءات الطبية المعتادة لتأكيد الوفاة الدماغية في مراكز العناية المركزة تحت رقابة
وإشراف الجهات المعنية؟
كانت إجابات المشاركين حول تطبيق الإجراءات الطبية المعتادة لتأكيد الوفاة الدماغية في مراكز العناية المركزة تحت رقابة
.( وإشراف الجهات المعنية، كما هو موضح في الشكل ( ٨
الشكل ( ٨) آراء المشاركين حول الإجراءات الطبية المعتادة المتبعة لتأكيد الوفاة الدماغية في مراكز العناية المركزة تحت
إشراف ورقابة الجهات المعنية
ومن النتائج الموضحة في الشكل ( ٨) أجاب المشاركون بنعم ( ٩١٫١ %)، ومن أجاب بلا ( ٨٫٩ %)، وهذا يدل على ثقة
المشاركين بالمنظومة الصحية والمركز المخصص للتبرع، حيث أنه من النادر أن تتم إجراءات تأكيد الموت الدماغي دون
إشراف ورقابة من قبل الجهات المختصة في مراكز العناية المركزة، وتعتمد هذه الإجراءات على بروتوكولات ومعايير
طبية دقيقة ومحددة، تتضمن اختبارات مختلفة لتقييم وظائف المخ والتأكد من توقف نشاطه بشكل دائم.
ويتم إجراء هذه الإجراءات من قبل فريق طبي متخصص يتبع إرشادات وبروتوكولات محددة، ويضم هذا الفريق أطباء
العناية المركزة وأطباء الأعصاب والأطباء المتخصصين في تقييم وظائف المخ، بالإضافة إلى أن هذا الإجراء قد يتطلب
مراجعة واعتماد من لجان أو هيئات طبية خاصة متخصصة في تقييم حالات الموت الدماغي. والتأكد من تطبيق الإجراءات
بشكل صحيح وفقًا للمعايير والتوجيهات الطبية للدولة.
٩٫٢٫٢٫٥ . هل تعتقد أن إبلاغ أسرة المتوفى دماغياً بتنفيذ إجراءات خاصة لضمان صحة وسلامة الأعضاء المتبرع بها
تم وفقا للمعايير؟
.( إجابات المشاركين على هذا السؤال موضحة في الشكل ( ٩
الشكل ( ٩) آراء المشاركين حول إبلاغ أسرة الشخص المتوفى دماغيا عن تنفيذ إجراءات خاصة لضمان صحة وسلامة
الأعضاء المتبرع بها وفقا للمعايير
ومن النتائج الموضحة في الشكل ( ٩) أجاب المشاركون بنعم ( ٩١٫٣ %) ومن أجاب بلا ( ٨٫٧ %)، وتبين النتائج أنه من
المهم جداً إبلاغ أسرة الشخص المتوفى دماغيا بشكل صحيح ودقيق بشأن تنفيذ الإجراءات الخاصة للتأكد من صحة وسلامة
تشخيص الموت الدماغي، ويجب تقديم هذه المعلومات بشكل شفاف وواضح للأسرة، بما في ذلك شرح الإجراءات التي تم
اتخاذها والمعايير التي تم اتباعها والنتائج التي تم التوصل إليها.
إن هذا التواصل الفعال والشفاف مع الأسرة يساعد في تهدئة المشاعر وتقديم الدعم العاطفي لهم في هذه اللحظة الصعبة،
كما أنه يعزز الثقة في العمل الطبي الذي يتم، بالإضافة إلى أنه يساهم في تحقيق الشفافية والمصداقية في عملية التشخيص
ويضمن احترام ورغبات أسرة الشخص المتوفى دماغياً في رغبتهم في التبرع بأعضائه من عدمه، لذا فإن تقديم المعلومات
الصحيحة والدقيقة والدعم العاطفي لأسرة الشخص المتوفى دماغيا يعد جزءاً أساسياً من بداية التواصل الفعال من أجل
التبرع بأعضاء الشخص المتوفى دماغيا.ً
١٠٫٢٫٢٫٥ . هل فكرة وجود شخص مسؤول عن الشخص المتوفى دماغيا (أحد أفراد الأسرة) مهمة عند تطبيق الإجراءات
الطبية العادية لتأكيد وإعلان الوفاة الدماغية؟
للحصول على إجابة المشاركين على هذا السؤال، يظهر ذلك في النتائج الموضحة في الشكل ( ١٠ )، حيث تشكل إجابات هذا
السؤال نقطة محورية لإتمام عملية التبرع، وهذا ما يساعد متخذي القرار على التركيز على هذا المفهوم.
الشكل ( ١٠ ) تصورات المشاركين حول فكرة وجود شخص مسئول عن الشخص الميت دماغيا (عضو من العائلة) له
أهمية أثناء تطبيق الإجراءات الطبية المعتادة لتأكيد وإعلان الموت الدماغي.
ومن النتائج الموضحة في الشكل ( ١٠ ) أجاب المشاركون بنعم ( ٩٦ %) ومن أجاب بلا ( ٤%) وهذا يؤكد أن وجود شخص
قريب من المريض المتوفى دماغيا مهم أثناء تنفيذ الإجراءات لتأكيد الوفاة الدماغية. وقد يكون مهما لعدة أسباب. فالشخص
المقرب يستطيع تقديم الدعم العاطفي لأسرة المريض وأفراد أسرته. كما أنه يساعد في فهم الإجراءات وتقديم معلومات مهمة
للفريق الطبي عندما يطلبون أي معلومات بخصوص المتوفى. دماغيا.ً
كما يمكن لهذا الشخص أن يساعد في مساعدة أسرة المريض المتوفى دماغيا في اتخاذ قرارات صعبة بشأن التبرع بأعضائه.
وفقا لطويل وآخرون ( ٢٠١٤ ) فإن التدخل التعليمي بحضور الأسرة أثناء تقييم الوفاة الدماغية يحسن من فهم الوفاة الدماغية
دون أي تأثير سلبي واضح على الصحة النفسية. إن وجود الأسرة أثناء تقييم الوفاة الدماغية أمر ممكن وآمن، ويساعد في
زيادة معدل التبرع.
١١٫٢٫٢٫٥ . هل الإجراءات التي تمثل ثقافة التعامل مع ذوي الإعاقة الذهنية في دول الخليج اليوم مطلوبة لإنقاذ حياة
الآخرين؟
.( إجابات المشاركين على هذا السؤال موضحة في الشكل ( ١١
الشكل ( ١١ ) آراء المشاركين حول الإجراءات التي تمثل ثقافة التعامل مع ذوي الإعاقة الذهنية في دول الخليج اليوم والتي
هي مطلوبة لإنقاذ حياة الآخرين.
ومن خلال النتائج الموضحة في الشكل ( ١١ ) أجاب المشاركون بنعم ( ٩٣٫١ %) ومن أجاب بلا ( ٦٫٩ %)، وتبين النتائج
أعلاه أن الإجراءات التي تمثل ثقافة التعامل مع الموتى دماغيا في دول الخليج مهمة لإنقاذ حياة الآخرين من خلال طلب
التبرع بالأعضاء للمتوفين دماغيا وأن التبرع بالأعضاء يمكن أن يكون مصدر أمل وفرص لإنقاذ حياة الآخرين الذين يعانون
من أمراض مزمنة تتطلب زراعة الأعضاء.
إن الأفراد الذين يتم تشخيصهم بالموت الدماغي يمكن أن يوفروا فرصة العلاج للمرضى الآخرين وهذا يساهم في تعزيز
القيم الإنسانية والتضامن المجتمعي. لذلك من الضروري تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء في دول الخليج وتقديم الدعم والتوعية
للمجتمع لفهم أهمية هذه الخطوة والمساهمة في إنقاذ حياة المواطن الخليجي.
١٢٫٢٫٢٫٥ . نظرا لتعدد الثقافات بين دول الخليج العربي، هل تعتقد أن هناك اختلافا وتباينا بين الدول فيما يتعلق بموافقتها
على قبول التبرع بالأعضاء من الشخص المتوفى دماغيا؟ً
ولمعرفة ما إذا كان وجود تعدد الثقافات بين دول الخليج العربي يؤدي إلى اختلافات وتناقضات بين الدول من أجل الاتفاق
.( على قبول التبرع بالأعضاء للميت دماغيا، تظهر نتائج هذا المحور في الشكل ( ١٢
الشكل ( ١٢ ) وجود تعدد الثقافات بين دول الخليج العربي يؤدي إلى اختلافات وتباين بين الدول فيما يتعلق بقبول التبرع
بالأعضاء للشخص المتوفى دماغيا.
ومن النتائج الموضحة في الشكل ( ١٢ ) أجاب المشاركون بنعم ( ٩٢٫٥ %)، ومن أجاب بلا ( ٧٫٥ %)، وعلى الرغم من
التشابه في العوامل الدينية بين دول الخليج العربي إلا أن نتائج هذا السؤال أظهرت فرقا،ً حيث أن النسبة الأعلى تؤكد وجود
فرق في التعدد الثقافي فيما يتعلق بالموافقة على قبول التبرع بالأعضاء من الشخص الميت دماغيا،ً وقد يكون ذلك بسبب
المخاوف من انتهاك حقوق المتبرع أو المخاوف من عمليات التبرع غير الأخلاقية في عدم الموافقة على التبرع بالأعضاء،
وقد يختلف ذلك من ثقافة لأخرى، أو اختلاف التشريعات القانونية فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء، وربما نتيجة ضعف مستوى
الوعي والتثقيف فيما يتعلق بمدى القبول المجتمعي لعمليات التبرع بالأعضاء. وقد يكون هناك نقص في التثقيف حول الفوائد
الطبية والأخلاقية للتبرع بالأعضاء لدى البعض.
١٣٫٢٫٢٫٥ . ماذا ستختار في إجابتك الأخيرة؟
أظهرت نتائج السؤال المفتوح الأخير من القسم الثاني من الاستبيان إجابات المشاركين كما هو موضح في الجدول ( ٢) على
النحو التالي:
الجدول ( ٢) إجابات المشاركين الأخيرة
الإجابة النسبة %
٣٨٫٦٪
بسم الله الرحمن الرحيم (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) صدق الله
.العظيم
أحتاج إلى مزيد من المعلومات لفهم معنى الموت الدماغي والتبرع بالأعضاء ٪ ٧٫٢
٣٧٫٤٪
أدعم برنامج التبرع بالأعضاء من الموتى دماغيا في دول الخليج العربي لما
.فيه من صدقة وإنقاذ للنفس البشرية
أجد أنه سيكون هناك حرج كبير إذا علم أهلي بتبرعي بأعضائي بعد الوفاة ٪ ٤
٥٫٨٪
أصبح لدي الآن الكثير من المعلومات حول الموت الدماغي والتبرع بالأعضاء
وسأقوم بتوعية أهلي بهذا الأمر
٧٫١٪
هناك بعض الأمور الغامضة فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء من الموتى دماغيا
من الناحية الدينية والاجتماعية
المجموع ٪ ١٠٠
ومن نتائج جدول ( ٢) تبين أن النسبة الأعلى لإجابات المشاركين ( ٣٨٫٦ %) لقبول مفهوم وفكرة التبرع بالأعضاء من
شخص متوفى دماغيا تنبع من وجهة نظر دينية للمساهمة في حياة شخص آخر، ثم دعم برنامج التبرع بالأعضاء من
الأشخاص المتوفين دماغيا في دول الخليج العربي لما فيه من صدقة وإنقاذ للنفس البشرية بنسبة ( ٣٧٫٤ %) وهذا يعطي
انطباعا بقبول المشاركين لفكرة التبرع بعد تلقيهم توضيحات شاملة حول مفهوم الموت الدماغي وإجراءاته وشروطه
وظروفه وآليته.
ثم تأتي بنسبة ( ٧٫٢ %) أحتاج إلى مزيد من المعلومات لفهم معنى الموت الدماغي والتبرع بالأعضاء، وهنا لابد من نشر
الوعي لتغطية كافة الجوانب الدينية والثقافية والطبية والمجتمعية لآلية التبرع ومراحلها وخطواتها.
ثم تأتي نسبة ( ٧٫١ %) هناك بعض الأمور غير الواضحة فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء من متوفين دماغيا من الناحية
الدينية والاجتماعية، وهي نسبة تدعو إلى حملات توعوية تتضمن وجود مرشد ديني أو تعليمات دينية لعملية التبرع والأحكام
الشرعية والقانونية.
ونسبة ( ٥٫٨ %) لدي الآن الكثير من المعلومات حول الموت الدماغي والتبرع بالأعضاء، وسأقوم بتثقيف أسرتي حول
التبرع بالأعضاء، وهذا المؤشر يعطي انطباعاً بموافقة المشاركين على مفهوم التبرع بالأعضاء من متوفين دماغيا واتخاذ
الإجراءات اللازمة لنشر الوعي بين أسرهم. وتشكل هذه النسبة قناعة تامة بقضية التبرع بالأعضاء، وهذا يعطي أهمية
لتشجيع المساهمة المجتمعية ومشاركة الأفراد في نشر التثقيف والمعلومات حول مفهوم الموت الدماغي والتبرع بالأعضاء
من متوفين دماغيا،ً حيث أن مشاركة الأفراد في التوعية تعطي فائدة أكبر من الحملات التثقيفية.
وفي النقطة الأخيرة أجد أنه سيكون هناك إحراج كبير إذا علمت عائلتي بتبرعي بأعضائي بعد الوفاة بنسبة ( ٤%)، ويمكن
تشجيع الأفراد الذين يخافون من التبرع بأعضائهم بعد الوفاة من خلال التوعية وتوفير خدمات الاستشارة والدعم للأفراد
الذين يفكرون في التبرع بالأعضاء. وهذا من شأنه أن يساعدهم على التعامل مع مشاعرهم ومخاوفهم، بما في ذلك تلك
المتعلقة بردود أفعال الأسرة المحتملة، وتشجيع المناقشات العائلية المفتوحة باستخدام برامج تلفزيونية حية صادقة حول
التبرع بالأعضاء داخل الأسر، لإزالة المخاوف والخجل من التبرع.
٦. ملخص النتائج:
وبناء على نتائج الدراسة المقطعية يمكننا تلخيص النتائج على النحو التالي:
٤٠ استجابة عالية للإجابة والمشاركة في الدراسة، وهذا - ٥٠ و ٣١ - ١- أظهر المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين ٤١
يعطي انطباعا عن مدى تقبل هذه الفئة العمرية لموضوع التبرع بالأعضاء، وبناءً على الفئة العمرية المفيدة يتم استهداف
من يتخذ قرار التبرع بالتوعية والتوجيه.
٢- أظهر جنس المشاركين في الدراسة تشابها في الجنس، وهذا يعطي مؤشراً على أنه من الممكن أن يأتي التبرع من
الإناث وليس الذكور فقط.
٣- بناءً على دولة الإقامة، حصلت المنطقة الغربية في السعودية على أعلى استجابة، وهذا يدل على وجود ثقافة حول
موضوع التبرع، في حين جاءت بقية المناطق والدول قريبة منها، باستثناء المنطقة الجنوبية، مما يستدعي تكثيف عمليات
التوعية والتحفيز في هذه المنطقة الجغرافية واستهداف المناطق الجغرافية بنسب متساوية.
٤- أعلى نسبة استجابة للدراسة كانت من حملة الشهادات الجامعية والدراسات العليا، وهذا يعطي انطباعا بأهمية هذه الفئة
المجتمعية ومساهمتها في التوعية في الجامعات، حيث تعتبر المرحلة الجامعية هي المرحلة الأساسية لتحديد توجهات
ومعتقدات وثقافة الفرد، في حين كانت الدبلومة والثانوية هي الأقل استجابة، مما يستدعي نشر الوعي في المدارس
والمراكز المهنية.
٥- كان هناك نسبة استجابة بنسبة ( ٧٥٫٤ %) في قبول التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؛ وهذا يعطي انطباعا بقبول المجتمع
لفكرة التبرع.
٦- إن رفض الأسرة لعملية التبرع هو أعلى سبب لعدم التبرع بعد الوفاة من وجهة نظر المشاركين، وهذا يستدعي إيجاد
حلول لتشجيع الأسر على التفكير في التبرع، ثم قلة المعلومات حول التبرع بالأعضاء، ثم العوامل الدينية والاجتماعية.
٧- أظهرت نسبة عالية من المشاركين معتقدات شخصية أو ثقافية فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء من المرضى المتوفين
دماغيا.ً
٨- أظهرت نسبة عالية من المشاركين أن مواطني دول الخليج العربي لا يقبلون طبيعة الموت الدماغي لأي فرد من أفراد
أسرهم، وذلك لعوامل متعددة تؤثر على تقبل الأفراد للموت الدماغي، منها الثقافة والدين والتعليم.
٩- أظهرت نسبة ( ٨٧٫١ %) من مواطني دول الخليج العربي عدم إدراكهم الكامل لمعنى الموت الدماغي.
١٠ - أظهرت نسبة ( ٨٩٫٥ %) من مواطني دول الخليج العربي عدم إدراكهم الكامل للشروط والمعايير التي يجب توافرها
لقبول التبرع بالأعضاء من شخص ميت دماغيا.ً
١١ - يوجد تشابه بين إجابات المشاركين حول الموافقة على التبرع بالأعضاء من خلال قرار فردي لأكبر أفراد الأسرة
سناً، أو قرار عائلي.
١٢ - أظهرت نسبة عالية من المشاركين ثقتهم بالنظام الصحي وتطبيق الإجراءات الطبية المنتظمة لتأكيد الموت الدماغي
.(% في مراكز العناية المركزة تحت رقابة وإشراف الجهات المعنية، بنسبة ( ٩١٫١
١٣ - أظهرت نسبة عالية من المشاركين ضرورة إبلاغ أسرة المتوفى دماغيا بتنفيذ إجراءات خاصة لضمان صحة وسلامة
.(% الأعضاء المتبرع بها، وذلك بنسبة ( ٩١٫٣
١٤ - وجود شخص مسؤول عن المتوفى دماغياً (أحد أفراد الأسرة) مهم جداً عند تطبيق الإجراءات الطبية العادية لتأكيد
.(% وإعلان الوفاة الدماغية، وذلك بنسبة ( ٩٦
١٥ - هناك حاجة لتطبيق إجراءات للتعامل مع مفهوم الوفاة الدماغية والتبرع بالأعضاء في دول الخليج العربي من أجل
إنقاذ حياة الآخرين.
١٦ - هناك اختلاف وتناقض بين الثقافات المتعددة لدول الخليج العربي فيما يتعلق بالموافقة على قبول التبرع بالأعضاء
من المتوفى دماغيا.ً
١٧ - أظهرت أغلب إجابات المشاركين دوافع أخلاقية ودينية للتبرع من أجل إنقاذ حياة الآخرين وفقا للتعاليم الدينية، فمن
أنقذ حياة إنسان كمن أنقذ حياة الناس جميعا.ً
١٨ - أظهرت إجابات بعض المشاركين أنه سيكون هناك إحراج كبير إذا علم أهلي بتبرعي بأعضائي بعد الوفاة.
١٩ - يحتاج بعض المشاركين في الردود إلى التوجيه والإرشاد من منظور ديني ومجتمعي.
٧. الخاتمة:
الموت الدماغي هو حالة تحدث عندما يتوقف الدماغ عن العمل بشكل دائم ولا يمكن استعادة وظائفه. يعتبر التبرع
بالأعضاء للشخص الميت دماغيا عملاً خيريا كبيرا يهدف إلى استغلال الأعضاء السليمة القابلة للزراعة من الشخص الميت
دماغيا لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة ويحتاجون إلى زراعة الأعضاء للبقاء على قيد الحياة. يتطلب
التبرع بأعضاء الشخص الميت دماغيا إجراءات قانونية وطبية دقيقة لضمان سلامة وجودة الأعضاء المتبرع بها. يتم تنظيم
هذه العملية من خلال المركز السعودي لزراعة الأعضاء في المملكة العربية السعودية (كمركز معتمد ومرجع لدول الخليج
العربي) من أجل تنسيق عملية التبرع وزراعة الأعضاء بين المتبرعين والمرضى المحتاجين. يمكن أن يساهم التبرع
بالأعضاء من الشخص الميت دماغيا في إنقاذ حياة العديد من الأشخاص وتحسين نوعية حياتهم. من خلال هذا العمل الخيري
العظيم، يمكن للأفراد تقديم مساهمة قيمة لمجتمعهم ومساعدة الآخرين على الحصول على فرصة العيش والتمتع بحياة صحية
وسعيدة.
ومن خلال هذه الدراسة يتبين أن هناك نقصاً في المعرفة حول الموت الدماغي، وكذلك المبادرة إلى التبرع، وكذلك
إجراءات تشخيص الموت الدماغي، والبروتوكولات الطبية المتبعة لذلك، والضوابط الشرعية، وآلية التعامل مع أسرة
المتوفى دماغيا لتشجيع موافقتهم على التبرع، كما يرجع ذلك إلى عوامل ثقافية واجتماعية، كالخوف من الرفض من قبل
الأسرة والمجتمع. وضعف الوعي الديني والإعلامي.
ومن الناحية الدينية نجد أن المجلسين: مجلس الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، ومجلس الفقه الإسلامي المنبثق
عن منظمة المؤتمر الإسلامي، قد اتفقا على جواز رفع أجهزة الإنعاش عن المتوفى دماغياً بعد إجراء كافة الإجراءات
الطبية، وذلك بعد التأكد من تعطل كافة وظائف دماغه بشكل كامل، وقد حكم الأطباء الاستشاريون بأن هذا العطل لا رجعة
فيه، مع أن القلب والتنفس لا يزالان يعملان بشكل تلقائي بسبب الأجهزة المثبتة.
٩. التوصيات:
بناء على النتائج التي تم التوصل إليها، يقدم الباحث عدة توصيات مهمة لصناع القرار من شأنها تعزيز تنمية وتنظيم وتشجيع
التبرع بالأعضاء، وذلك على النحو التالي:
١- تكثيف حملات التوعية والتثقيف التي تستهدف الفئات العمرية المفيدة والفعالة بشأن مفهوم الموت الدماغي والتبرع
بالأعضاء للأفراد المتوفين دماغيا،ً والتي من شأنها أن تدعم بشكل كبير الوعي السريع من خلال تثقيف الناس في وقت
مبكر منذ سن مبكرة، وتثقيف الناس لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن تفضيلاتهم الخاصة بالتبرع بالأعضاء، وتغطية كافة
المناطق الجغرافية بحيث لا تركز العملية على منطقة جغرافية واحدة، وبحيث تصبح ثقافة التبرع ثقافة عامة بين كافة أفراد
المجتمع.
٢- ضرورة وجود شخص معين مسؤول عن المريض المتوفى دماغيًا، وعادةً ما يكون أحد أفراد الأسرة، وهو أمر بالغ
الأهمية أثناء الإجراءات الطبية لتأكيد وإعلان الموت الدماغي لعدة أسباب:
توفير الموافقة المستنيرة للإجراءات الطبية المطلوبة لتأكيد الموت الدماغي، والتأكد من أن الفريق الطبي يمكنه المضي قدمًا
في الاختبارات والعلاجات اللازمة، و توفير الدعم العاطفي ليس فقط للمريض ولكن أيضًا لأفراد الأسرة الآخرين المعنيين
عند التعامل مع أحد أفراد الأسرة المتوفين دماغيًا يمكن أن يكون تحديًا عاطفيًا ويعمل كنقطة اتصال أساسية للفريق الطبي،
مما يسهل التواصل ويضمن نقل المعلومات المتعلقة بحالة المريض بشكل فعال إلى الأسرة، ويساعد في تسهيل هذه المناقشات
والقرارات، وضمان احترام رغبات المريض، إذا كانت معروفة، والمساعدة في نقل أي تفضيلات أو مخاوف ثقافية أو دينية
إلى الفريق الطبي.
٣- ضرورة إعلام أسرة المتوفى دماغيا بتطبيق إجراءات خاصة لضمان صحة وسلامة الأعضاء المتبرع بها، وذلك لضمان
الشفافية والحصول على الموافقة المستنيرة ومعالجة المخاوف وتقديم الدعم العاطفي طوال عملية التبرع.
٤- تنظيم آلية اتخاذ قرار التبرع بناءً على مناهج اتخاذ قرار التبرع المتبعة عالمياً، وتوضيح ذلك ضمن الضوابط والشروط
الشرعية.
٥- الدوافع الدينية وتوضيح الشروط والضوابط الشرعية والحكم الشرعي للتبرع بأعضاء المتوفى دماغيا،ً مع وجود مرشدين
ورجال دين لذلك.
٦- سن نظام موحد للتوعية والتثقيف بين دول الخليج العربي يوضح الآلية الطبية لتشخيص وتحديد الموت الدماغي وحالاته
والبروتوكولات المتبعة لذلك.
٧- تعزيز ثقة المجتمع في النظام الصحي والمراكز المتخصصة في تشخيص الموت الدماغي والتبرع بأعضاء الموتى
الدماغيين مما يوفر زيادة في معدلات التبرع بالأعضاء، وتحسين الوصول إلى الرعاية، وتعزيز التعاون.
٨- نشر تجارب الأسرة التي وافقت على التبرع بأعضاء أحد أعضائها بعد الموت الدماغي يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في
تعزيز الوعي بالتبرع بالأعضاء، وتبديد الأساطير، وإلهام الآخرين، وتعزيز الحوار، وتقديم الدعم، والاحتفال بأعمال الكرم
داخل المجتمع.
٩- مشاركة منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الصحية وفق برنامج مشترك لتشجيع التبرع
والتوعية بذلك، وإشراك المجتمع في مناقشات حول قضايا الرعاية الصحية المهمة.
١٠ - من الضروري التوعية بالمفهوم العام للموت الدماغي وكل ما يتعلق به، قبل التوعية بآلية التبرع وشروط ذلك، حيث
أظهرت نسبة كبيرة من المشاركين أنهم لم يعرفوا عن الموت الدماغي إلا بعد تحديد ميولهم للتبرع.
١١ - نشر الوعي بالمراكز المتخصصة والمسؤولة المخولة لتشخيص الموت الدماغي وتنظيم آلية التبرع وأماكنها ومعلومات
الاتصال بها.
١٢ - دعم اللقاءات والبرامج الحوارية التلفزيونية التي تجمع مناقشات مفتوحة مع أفراد الأسرة لتشجيع التبرع لإزالة الخوف
من الأسرة لدى المتبرعين.
١٣ - من الضروري وجود مرشدين اجتماعيين ونفسيين لتعزيز الصحة النفسية لأفراد الأسرة ومراعاة الصحة النفسية لأفراد
أسرة الشخص المتوفى دماغيا وتحفيزهم على التبرع بالأعضاء.
١٤ - العمل على نشر الوعي بالضوابط والشروط والموافقات القانونية اللازمة لعملية التبرع.
١٠ . الإقرار:
لم تتضمن هذه الدراسة المقطعية أي تجارب على البشر أو الحيوانات، ولم يتم جمع أي معلومات شخصية عن المشاركين،
سواء كانت آرائهم، بعد أن تم إعلامهم بأهداف الدراسة وموافقتهم على المشاركة.
١١ . المراجع والمصادر:
Adam Arshad, Benjamin Anderson, Adnan Sharif. (٢٠١٩). Comparison of organ donation and
transplantation rates between opt-out and opt-in systems. Kidney International Journal, ٩٥ ,(٦),
pp.١٤٥٣-١٤٦٠. DOI: https://doi.org/١٠٫١٠١٦/j.kint.٢٠١٩٫٠١٫٠٣٦
Adam Omelianchuk,(٢٠٢١) Brain Death as the End of a Human Organism as a Self-moving
Whole, Stanford Center for Biomedical Ethics, The Journal of Medicine and Philosophy ,
٢٠٢١ ,٥٦٠-٥٣٠ :٤٦doi:١٠٫١٠٩٣/jmp/jhab٠٢١.
Afaf Barahma. (٢٠٢٠) Organ donation after death from a jurisprudential perspective, and the
extent of Saudi society’s awareness of organ donation and of King Salman’s efforts to
donate organs - Dar Al Uloom College Journal - Volume ٣٧, Issue ١٣٠ - Serial Number
of Issue ١٣٠
Alaa Marouf Al-Taie. (٢٠١٨). The role of altruistic values in university youth’s attitudes
towards organ donation after death, a field study on a sample of University of Sharjah
students ,Arab Journal of Sociology. Issue (٢٢), pp. ٨٤-١٢٧.
AlQahtani BG, Mahfouz ME, (٢٠١٨) Knowledge and awareness of brain death among Saudi
population. Neurosciences (Riyadh). ٢٠١٩, ٢٤:٢٠٧-١٣. ١٠٫١٧٧١٢/nsj.٢٠١٨٫٣٫٢٠١٨٠٠٣١
David M. Greer, et al. (٢٠٢٣) Pediatric and Adult Brain Death/Death by Neurologic Criteria
Consensus Guideline, Pediatric and Adult Brain DeathReport of the AAN Guidelines
Subcommittee, AAP, CNS, and SCCMf, October ١١, ٢٠٢٣ neurology journal, ١٠١(٢٤)
Jinan M. Aljasem, et al. (٢٠٢٣), Awareness Level Regarding Brain Death and the Acceptance
of Organ Donation in Eastern Province, Saudi Arabia, Published in Cureus Journal of
Medical Sciences, Issue: ٣٧٧٦٠.
Laura A. Siminoff, Mary Beth Mercer, and Robert Arnold. (٢٠٠٣). Families' Understanding of
Brain Death. Progress in Transplantation. ١٣ (٣). DOI :
https://doi.org/١٠٫١١٧٧/١٥٢٦٩٢٤٨٠٣٠١٣٠٠٣٠٩
McKeown DW, Bonser RS, Kellum JA. (٢٠١٢) Management of the heartbeating brain-dead
organ donor. Br J Anaesth. ٢٠٢٢;١٠٨ Suppl ١:i٩٦–١٠٧
Robert D Truog, Nancy Berlin ger, Rachel L Zach arias, Mildred Z Solomon, (٢٠١٨) Brain
Death at Fifty: Exploring Consensus, Controversy, and Contexts, National Library of
Medicine ,National Center for Biotechnology Information, ٢٠١٨ Nov:٤٨ Suppl ٤:S٢-S٥.
doi/١٠٫١٠٠٢:hast.٩٤٢.
Sam D Shemie, et.al (٢٠٢٣) A brain-based definition of death and criteria for its determination
after arrest of circulation or neurologic function in Canada: a ٢٠٢٣ clinical practice
guideline, National Library of Medicine, National Center for Biotechnology
Information ,Apr; ٧٠(٤):٤٨٣-٥٥٧. doi: ١٠٫١٠٠٧/s١٢٦٣٠-٠٢٣-٠٢٤٣١-٤. Epub ٢٠٢٣ May
٢.
Starr R, Tadi P, Pfleghaar N: (٢٠٢٢) Brain Death. StatPearls Publishing, Treasure Island, FL.
Suchita Kosare, Apeksha Gala, (٢٠١٩) Brain Death and Organ Donation, Journal of Research
and Innovation in Anesthesia, Volume ٤ | Issue ٢ | Year ٢٠١٩, Department of Anesthesia ,
HinduHrudaySamrat Balasaheb Thackarey Medical College and Dr RN Cooper
Municipal Hospital, Mumbai, Maharashtra, India https://doi.org/١٠٫٥٠٠٥/jp-journals-
١٠٠٤٩-٠٠٧٣.
Tawil, Isaac MD, et .al (٢٠١٤). Family Presence During Brain Death Evaluation A Randomized
Controlled Trial*. Critical Care Medicine ٤٢(٤):p ٩٣٤-٩٤٢, DOI :
/١٠٫١٠٩٧CCM.٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠١٠٢
William Spears, et. Al (٢٠٢٢) Brain death: a clinical overview, National Library of Medicine ,
National Center for Biotechnology Information, ٢٠٢٢ Mar ١٦; ١٠(١):١٦. doi :
/١٠٫١١٨٦s٤٠٥٦٠-٠٢٢-٠٠٦٠٩-
Comments
Post a Comment